كهولهم خير الكهول ونسلهم * إذا عد نسل لا يخيب ولا يخزى ( 1 )
9 - قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : أخبرني
محمد بن إبراهيم قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعيد الوراق قال : حدثني مسعود
ابن عمرو الجحدري قال : حدثني إبراهيم بن داحة ( 2 ) قال : أول شعر رثي
به الحسين بن علي عليهما السلام قول عقبة بن عمرو السهمي من بني سهم بن عوف
ابن غالب :
إذا العين قرت في الحياة وأنتم * تخافون في الدنيا فأظلم نورها
مررت على قبر الحسين بكربلا * ففاض عليه من دموعي غزيرها
فما زلت أرثيه وأبكي لشجوه * ويسعد عيني دمعها وزفيرها ( 3 )
وبكيت من بعد الحسين عصائب * أطافت به من جانبيها قبورها
سلام على أهل القبور بكربلا * وقل لها مني سلام يزورها
سلام بآصال العشي وبالضحى * تؤديه نكباء الرياح ومورها ( 4 )
ولا برح الوفاد زوار قبره * يفوح عليهم مسكها وعبيرها
10 - قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثني
عبد الله بن يحيى العسكري قال : حدثني أحمد بن زيد بن أحمد قال : حدثنا
محمد بن يحيى بن أكثم أبو عبد الله قال : حدثني أبي يحيى بن أكثم المروزي
هامش
( 1 ) روى هذه الخطبة أصحاب المقاتل والمحدثون في كتبهم مع زيادات
واختلاف في بعض الألفاظ فمنها : الاحتجاج ج 2 ص 29 واللهوف ص 62 وبلاغات
النساء ص 23 والبحار ج 45 ص 164 .
( 2 ) هو إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المعنون في الرجال .
( 3 ) الشجو : الهم والحزن . وأسعده عليه : أعانه .
( 4 ) النكباء : الريح الناكبة التي تنكب عن مهاب الريح القوم ، ذكره الجوهري ،
وقال الفيروزآبادي : ريح انحرفت ووقعك بين ريحين أو بين الصبا والشمال . والمور
بالضم : الغبار بالريح ( البحار ) .