أحمد بن محمد الجوهري قال : حدثنا محمد بن مهران قال : حدثنا موسى بن
عبد الرحمن المسروقي ، عن عمر بن عبد الواحد ، عن إسماعيل بن راشد ، عن
حذلم بن ستير ( 1 ) قال : قدمت الكوفة في المحرم سنة إحدى وستين [ عند ]
منصرف علي بن الحسين عليهما السلام بالنسوة من كربلاء ومعهم الأجناد محيطون
بهم ( 2 ) وقد خرج الناس للنظر إليهم ، فلما أقبل بهم على الجمال بغير وطاء
جعل نساء أهل الكوفة يبكين وينتدبن ( 3 ) ، فسمعت علي بن الحسين عليهما السلام
وهو يقول بصوت ضئيل وقد نهكته العلة وفي عنقه الجامعة ويده
مغلولة إلى عنقه : ألا إن هؤلاء النسوة يبكين ، فمن قتلنا ؟ قال : ورأيت
زينب بنت علي عليهما السلام ( 4 ) ولم أر خفرة ( 5 ) قط أنطق منها كأنها تفرغ عن
لسان أمير المؤمنين عليه السلام . قال : وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا ،
فارتدت الأنفاس وسكتت الأصوات ( 6 ) فقالت :
الحمد لله والصلاة على أبي رسول الله ، أما بعد يا أهل الكوفة ، ويا
هامش
( 1 ) كذا ، وفي بعض نسخ الحديث : " حذلم بن بشير " ، وفي الاحتجاج : " حذيم
ابن شريك الأسدي " وعنونه في الجامع من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وعده
الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ، وفي البحار في قصة
نزول أهل البيت عليهم السلام قرب المدينة : " بشير بن حذلم " ، وفي بلاغات النساء لابن
طيفور مرة " حذام الأسدي " وأخرى : " حذيم " ، وفي اللهوف : " بشير بن خزيم
الأسدي " ، وقال في هامش البحار : " والصحيح : حذيم بن بشير " .
( 2 ) في المطبوعة : " يحيطون بهم " .
( 3 ) في نسخة : " ويندبن ويلطمن " .
( 4 ) هي زينب الصغرى المكناة بأم كلثوم . ( 5 ) أي امرأة مستحيية .
( 6 ) في المطبوعة : " وسكنت الأصوات " ، وفي ساير نسخ الحديث : "
وسكنت الأجراس " .