تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أهل الختل والخذل ( 1 ) ، فلا رقأت العبرة ، ولا هدأت الرنة ( 2 ) ، فما مثلكم إلا " كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ، تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ( 3 ) " . ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف ، والصدر الشنف ( 4 ) ؟ خوارون ( 5 ) في اللقاء ، عاجزون عن الأعداء ، ناكثون للبيعة ، مضيعون للذمة ، فبئس ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم ، وفي العذاب أنتم خالدون . أتبكون ؟ ! إي والله فابكوا كثيرا ، واضحكوا قليلا ، فلقد فزتم بعارها وشنارها ، ولن تغسلوا دنسها عنكم أبدا . فسليل خاتم الرسالة ، وسيد شباب أهل الجنة ، وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، وأمارة محجتكم ، ومدرجة حجتكم ( 6 ) خذلتم ، وله فتلتم ( 7 ) ؟ ! ألا ساء ما تزرون ، فتعسا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " الختر " وهما بمعنى الخداع والغدر . والخذل : ترك النصرة والإعانة . ( 2 ) رقأت : جفت . وهدأت : سكنت . والرنة : الصوت مع بكاء . ( 3 ) اقتباس من الآية 92 من سورة النحل . ودخلا أي خيانة وخديعة . ( 4 ) الصلف بفتح اللام مصدر بمعنى التملق ، وبكسرها : الذي يكثر مدح نفسه ولا خير عنده . والنطف بفتح الطاء : التلطخ بالريب والعار ، وبكسرها بمعنى النجس . والشنف بفتح المعجمة : العداوة والبغض ، وبكسرها المبغض . ( 5 ) رجل خوار أي جبان . ( 6 ) المدرجة : الطريق ومعظمه وسننه . وفي نسخة وساير نسخ الحديث : " المدرة " وهي بالكسر زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم . ( 7 ) كذا ، وفي غير هذا الكتاب بعد قوله " أبدا " : " وأنى ترحضون ؟ قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة وسيد شباب أهل الجنة وملاذ حربكم ومعاذ حزبكم ومقر سلمكم وآسى كلمكم ومفزع نازلتكم والمرجع إليه عند مقاتلتكم ومدرة حججكم ومنار محجتكم ، ألا ساء أما قدمت لكم أنفسكم وساء ما تزرون ليوم بعثكم ، فتعسا تعسا الخ " .
الأمالي — صفحة 322 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي