تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أضحت على ودجي طفلي مرهفة * مشحوذة وكذاك الظلم والسرف من دل والهة عبرى مفجعة * على صبيين فاتا إذ مضى السلف قال : ثم اجتمع عبيد الله بن العباس من بعد وبسر بن أرطاة عند معاوية ، فقال معاوية لعبيد الله : أتعرف هذا الشيخ قاتل الصبيين ؟ فقال بسر : نعم ، أنا قاتلهما فمه ( 1 ) ؟ فقال عبيد الله : لو أن لي سيفا ! قال بسر : فهاك سيفي وأومأ بيده إلى سيفه فزبره معاوية وانتهره وقال : أف لك من شيخ ، ما أحمقك ! تعمد إلى رجل قد قتلت ابنيه ، تعطيه سيفك ؟ كأنك لا تعرف أكباد بني هاشم ! والله لو دفعته إليه لبدأ بك وثنى بي . فقال عبيد الله : بل والله كنت أبدأ بك ثم أثني به . 5 - قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال : حدثني أبي قال : حدثنا إبراهيم بن الحكم ، عن المسعودي قال : حدثنا الحارث بن حصيرة ، عن عمران بن حصين ( 2 ) قال : كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام جالس إلى جنبه إذ قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله : " أمن يجيب المضطر
هامش
( 1 ) كأن المخذول يفتخر بظلمه وجنايته ولم يندم على فجيعته وربما عد ذلك من حسن عاقبته وذلك لتقدسه وحماقته نعم هو من رواة حديث النبي صلى الله عليه وآله بل عده الشاميون من صحابته ، وهو الذي روى دعاءه صلى الله عليه وآله " اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها " ولا تعجب من سوء خاتمته فإن هذه مصير جل حمقاء أهل القبلة الذين جعلوا الدين آلة للوصول إلى ما يكمن في نفوسهم من حب الرئاسة ، عصمنا الله شرهم ، وتقبل منا لعنهم . ( 2 ) هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي أبو نجيد مصغرا أسلم عام خيبر ، وصحب ، وكان فاضلا ، وقضى بالكوفة ، مات سنة 52 بالبصرة ( التقريب ) .
الأمالي — صفحة 307 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي