إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما
تذكرون ( 1 ) " قال : فانتفض علي عليه السلام انتفاضة العصفور ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله
ما شأنك تجزع ؟ فقال : ما لي لا أجزع والله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض !
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لا تجزع فوالله لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا
منافق ( 2 ) .
6 - قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثني جعفر بن
محمد بن سليمان أبو الفضل ( 3 ) قال : حدثنا داود بن رشيد قال : حدثنا محمد بن
إسحاق الثعلبي الموصلي أبو نوفل ( 4 ) قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول :
نحن خيرة الله من خلقه ، وشيعتنا خيرة الله من أمة نبيه صلى الله عليه وآله .
7 - قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري رحمه الله قال :
حدثني عمي علي بن سليمان قال : حدثنا محمد بن خالد الطيالسي قال :
حدثني العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم الثقفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن
هامش
( 1 ) النمل : 62 . أي الذي يجيب دعوة المضطر معبود أم من لا يسمع دعاء ولا نداء .
( 2 ) لعل انتفاضته ( ع ) كان من استماع ذكر الخلافة لما علم أن الخلافة والحكومة مما
يتنافس فيه القوم وهي موضع النزاع والشقاق ، فينتج التفرقة والفشل ، وكأنه يشاهد
الدماء المهراقة والقتلى المطروحة على الأرض والفروج المستحلة في سبيل الرياسة
واستيفاء القدرة والقوة ، فلذلك أخذه عليه السلام شبه جزع وخيفة لا من جهة شقة إقامة
العدل والعمل بالقسط ، فإنه ( ع ) أبو حسنة وابن بجدته ، ولذلك ترى رسول الله صلى الله
عليه وآله يتسلاه بأن لا يجزع ، فإن الحق في التنازع معه ، وأعداءه ومخالفيه على
شتى فرقهم كلهم على الباطل ، وعلى ذلك لم يخف في الله لومة لائم فجاهد الناكثين
والقاسطين والمارقين .
( 3 ) هو جعفر بن محمد بن سليمان أبو الفضل الخلال الدوري المترجم في تاريخ
بغداد ، يروى عن داود بن رشيد مصغرا المعنون في التقريب .
( 4 ) لم نجد بهذه النسبة أحدا وفي بعض النسخ " التغلبي " مكان " الثعلبي " .