تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون ( 1 ) " قال : فانتفض علي عليه السلام انتفاضة العصفور ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله ما شأنك تجزع ؟ فقال : ما لي لا أجزع والله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض ! فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لا تجزع فوالله لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ( 2 ) . 6 - قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثني جعفر بن محمد بن سليمان أبو الفضل ( 3 ) قال : حدثنا داود بن رشيد قال : حدثنا محمد بن إسحاق الثعلبي الموصلي أبو نوفل ( 4 ) قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : نحن خيرة الله من خلقه ، وشيعتنا خيرة الله من أمة نبيه صلى الله عليه وآله . 7 - قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري رحمه الله قال : حدثني عمي علي بن سليمان قال : حدثنا محمد بن خالد الطيالسي قال : حدثني العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم الثقفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن
هامش
( 1 ) النمل : 62 . أي الذي يجيب دعوة المضطر معبود أم من لا يسمع دعاء ولا نداء . ( 2 ) لعل انتفاضته ( ع ) كان من استماع ذكر الخلافة لما علم أن الخلافة والحكومة مما يتنافس فيه القوم وهي موضع النزاع والشقاق ، فينتج التفرقة والفشل ، وكأنه يشاهد الدماء المهراقة والقتلى المطروحة على الأرض والفروج المستحلة في سبيل الرياسة واستيفاء القدرة والقوة ، فلذلك أخذه عليه السلام شبه جزع وخيفة لا من جهة شقة إقامة العدل والعمل بالقسط ، فإنه ( ع ) أبو حسنة وابن بجدته ، ولذلك ترى رسول الله صلى الله عليه وآله يتسلاه بأن لا يجزع ، فإن الحق في التنازع معه ، وأعداءه ومخالفيه على شتى فرقهم كلهم على الباطل ، وعلى ذلك لم يخف في الله لومة لائم فجاهد الناكثين والقاسطين والمارقين . ( 3 ) هو جعفر بن محمد بن سليمان أبو الفضل الخلال الدوري المترجم في تاريخ بغداد ، يروى عن داود بن رشيد مصغرا المعنون في التقريب . ( 4 ) لم نجد بهذه النسبة أحدا وفي بعض النسخ " التغلبي " مكان " الثعلبي " .