المجلس السابع والثلاثون
مجلس يوم السبت السابع عشر من شهر رمضان سنة عشر وأربعمائة . حدثنا
الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أيد الله تمكينه .
1 - قال : أخبرني المظفر بن محمد البلخي الوراق قال : حدثنا أبو علي
محمد بن همام الإسكافي الكاتب قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة
الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : لا يزال المؤمن في صلاة
ما كان في ذكر الله عز وجل قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ، إن الله تعالى
يقول : " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق
السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار " ( 1 ) .
2 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رضي الله عنه قال :
حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن
سعيد ، عن ياسر ، عن أبي الحسن الرضا علي بن موسى عليهما السلام قال : إذا كذب
الولاة حبس المطر ( 2 ) ، وإذا جار السلطان هانت الدولة ( 3 ) ، وإذا حبست
هامش
( 1 ) آل عمران : 191 .
( 2 ) في بعض النسخ : " حبس القطر " ، وبين هذه المعصية وعقوبتها ربط لا نعرفه .
قال الله عز وجل : " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " .
( 3 ) أي لما كان الجور من السلطان إنما يصدر منه لإقامة الدولة واستيفاء القدرة
فيعكس الله الأمر فيصرف عنه نصرة الملة التي هي من أقوم أركان الحكومة ، أو سلط عليه
العدو والخصم الغشوم فتهون الدولة ويضعف القوة . وهذا معنى ما اشتهر من قوله صلى الله عليه وآله :
" الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم " وقال آية الحق المبين وأمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام في عهده إلى الأشتر ( ره ) : " إياك والدماء وسفكها بغير حلها ،
فإنه ليس شئ أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدة ، من
سفك الدماء بغير حقها ، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد ، فيما تسافكوا من الدماء
يوم القيامة ، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فإن ذلك مما يضعفه ويوهنه ، بل
يزيله وينقله الخ " .