تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لقرت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ فقام عمر بن الخطاب فقال : عسى أردت يا رسول الله : وما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ليس هذا من قول أبي طالب ، بل من قول حسان ابن ثابت ( 1 ) ، فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : كأنك أردت يا رسول الله [ قوله ] : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل ( 2 ) يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله نبزي محمدا * ولما نماصع دونه ونقاتل ( 3 ) ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل ( 4 )
هامش
( 1 ) في نسخة : " هو من قول حسان بن ثابت " . وللحسان أشعار يمدح فيها النبي صلى الله عليه وآله ويرثيه ولكنا ثم نعثر عليه في ديوانه المطبوع في دار كرم بدمشق والظاهر أنها سقط منه . ( 2 ) في النهاية : " وفي حديث الدعاء : " اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي " جعله ربيعا له لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه " . والأرامل جمع الأرملة وهي المرأة التي مات زوجها وهي فقيرة . ( 3 ) نبزي محمدا : أي نسلبه ونغلب عليه . ورواية اللسان والنهاية : " يبزي محمد " أي يقهر ويغلب ، أراد " لا يبزي " فحذف " لا " من جواب القسم وهي مرادة . وماصع القوم : قاتلوا وجالدوا . وفي المطبوعة وسائر الروايات : " ولما نطاعن دونه ونناضل " أي نرامى بالسهام . ( 4 ) الحلائل : الزوجات ، واحدتها : حليلة . ثم اعلم أن هذه الأبيات شطر من قصيدة طويلة له عليه السلام . قال ابن هشام : " فلما خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه ، قال قصيدته التي تعوذ فيها بحرم مكة وبمكانه فيها ، وتودد فيها أشراف قومه ، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره أنه غير مسلم رسول الله صلى الله عليه وآله ولا تاركه لشئ أبدا حتى يهلك دونه " ثم ذكر القصيدة بطولها . راجع ج 1 ص 291 إلى 300 من سيرته . وليعلم أن له عليه السلام ديوانا جمعه أبو هفان عبد الله بن أحمد المهزمي العبدي وطبع غير مرة .
الأمالي — صفحة 304 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي