تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
حدثنا جعفر بن محمد الوراق ( 1 ) قال : حدثنا عبد الله بن الأزرق الشيباني قال : حدثنا أبو الجحاف ( 2 ) ، عن معاوية بن ثعلبة قال : لما استوثق الأمر لمعاوية بن أبي سفيان أنفذ بسر بن أرطاة ( 3 ) إلى الحجاز في طلب شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكان على مكة عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، فطلبه فلم يقدر عليه ، فأخبر أن له ولدين صبيين ( 4 ) ، فبحث عنهما فوجدهما وأخذهما فأخرجهما من الموضع الذي كانا فيه ( 5 ) ، ولهما ذؤابتان كأنهما درتان ، فأمر بذبحهما ، وبلغ أمهما الخبر ، فكادت نفسها تخرج ، ثم أنشأت تقول : ها من أحس بنيي اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف ( 6 ) ها من أحس بنيي اللذين هما * سمعي وعيني فقلبي اليوم مختطف نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا ( 7 )
هامش
( 1 ) هو جعفر بن محمد الواسطي الوراق المفلوج ، نزيل بغداد ، قال ابن حجر : صدوق ، من الحادية عشرة ، مات سنة 265 . ( 2 ) داود بن أبي عوف البرجمي . ( 3 ) هو بسر بن أرطاة ، ويقال : ابن أبي أرطاة ، واسمه عمير بن عويمر بن عمران القرشي العامري نزيل الشام مات سنة 86 له عنوان في كتب الرجال وعدوه من الرواة . وهو أحد فراعنة الشام ، وقيل هو رجل سوء وذلك لما ارتكب في الإسلام من الأمور العظام . والكتب التي ترجمته أو ذكرت نبذة من أموره الشنيعة كثيرة . ذكر أساميها في تعليقة 66 من كتاب الغارات فليراجع . ( 4 ) هما قثم وعبد الرحمن كما في شرح النهج أو كونهما سليمان وداود ، وأمهما جويرية أم حكيم ابنة خالد بن قارظ الكنانية وهم حلفاء بني زهرة كما في الغارات ، وليعلم أن في اسم أمهما وكنيتها واسم أبيها وجدها اختلافا فليراجع مظانه . ( 5 ) قال ابن عبد البر : وقد قيل أنه قتلهما بالمدينة ، والأكثر على أن ذلك كان منه باليمن . ( 6 ) في المطبوعة والبحار هنا وفيما يأتي : " يا بني " . والشظية : كل فلقة من شئ ، وتشظى : انشق ، تفرق . ( 7 ) في الغارات قبل هذا البيت : ها من أحس بنيى اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف والأشعار لفروة بنت أبان كما في تاج العروس والبيت الرابع في الغارات هكذا " أنحى على ودجى ابني مرهفة " والمرهف : السيف المحدد المرقق ، والمشحوذ بمعناه .