فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أجل ، فقام رجل من بني كنانة فقال :
لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر
دعا الله خالقه دعوة * وأشخص منه إليه البصر
ولم يك إلا كقلب الرداء ( 1 ) * وأسرع حتى أتانا المطر
دفاق العزائل ( 2 ) وجم البعاق * أغاث به الله عليا مضر
فكان كما قاله عمه * أبو طالب ذا رواء غزر
به الله يسقي صيوب الغمام ( 3 ) * فهذا العيان وذاك الخبر
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بوأك الله يا كناني بكل بيت قلته بيتا في الجنة .
4 - أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : أخبرنا الحسن بن
عبد الكريم الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال :
هامش
( 1 ) أي مقدار زمان قلب الرداء مثل " طرفة العين " . وفي جل النسخ " كألقى
الرداء " وهو تصحيف إلا أن نقول كالقا بدون الهمزة .
( 2 ) الدفاق بالضم : المطر الواسع الكثير . والعزائل : مقلوب العزالي ،
جمع العزلاء وهو مخارج الماء من المزادة ، شبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج
من فم المزادة . وبعق المطر الأرض : نزل عليها بغزارة فشقها .
( 3 ) الصيوب : الكثير الإصابة ، وغيث صيب : منهمر متدفق .
ثم اعلم أنه ذكر الأبيات الإمام الديار بكري في تاريخ الخميس ج 2 ص 14 ،
وزاد آخرها بيتا :
فمن يشكر الله يلق المزيد * ومن يكفر الله يلق العبر
ثم لا يخفى أن في بعض أبيات هذا الخبر اختلافا في بعض الألفاظ ، فليراجع السيرة
والتاريخ كما أشرنا .