تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ولقد أردت عزله فسألني الأشتر فيه أن أقره فأقررته على كره مني له ، وتحملت على صرفه من بعد ( 1 ) . قال : فهو مع عبد الله في هذا ونحوه إذ أقبل سواد كبير من قبل جبال طي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أنظروا ما هذا [ السواد ] ؟ فذهبت الخيل تركض فلم تلبث أن رجعت ، فقيل : هذه طي قد جاءتك تسوق الغنم والإبل والخيل ، فمنهم من جاءك بهداياه وكرامته ، ومنهم من يريد النفور معك إلى عدوك . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : جزى الله طيا خيرا ، " وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ( 2 ) " . فلما انتهوا إليه سلموا عليه ، قال عبد الله بن خليفة : فسرني والله ما رأيت من جماعتهم وحسن هيئتهم ، وتكلموا فأقروا ، والله [ ما رأيت ] بعيني خطيبا أبلغ من خطيبهم ، وقام عدي بن حاتم الطائي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني كنت أسلمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأديت الزكاة على عهده ، وقاتلت أهل الردة من بعده ( 3 ) ، أردت بذلك ما عند الله ، وعلى الله ثواب من أحسن واتقى ، وقد بلغنا أن رجالا من أهل مكة نكثوا بيعتك ، وخالفوا عليك ظالمين ، فأتيناك لننصرك بالحق ، فنحن بين يديك ، فمرنا بما
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي " وعملت على صرفه من بعد " . ( 2 ) النساء : 95 . ( 3 ) قال اليعقوبي : . . وتنبأ جماعة من العرب ، وارتد جماعة ، ووضعوا التيجان على رؤوسهم ، وامتنع قوم من دفع الزكاة إلى أبي بكر إلى أن قال : وتجرد أبو بكر لقتال من ارتد ، وكان ممن ارتد وممن وضع التيجان على رأسه من العرب النعمان ابن المنذر بن ساوي التميمي بالبحرين ، فوجه العلاء بن الحضرمي فقتله ، ولقيط بن مالك ذو التاج بعمان ، وجه إليه حذيفة بن محصن فقتله بصحار من أرض عمان الخ .
الأمالي — صفحة 296 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي