تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
6 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : أخبرني الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : أخبرنا إسماعيل بن أبان قال : حدثنا عمرو بن شمر قال : سمعت جابر بن يزيد يقول : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول : حدثني أبي ، عن جدي عليهما السلام قال : لما توجه أمير المؤمنين عليه السلام من المدينة إلى الناكثين بالبصرة نزل الربذة ، فلما ارتحل منها لقيه عبد الله بن خليفة الطائي ( 1 ) وقد نزل بمنزل يقال له قديد ( 2 ) فقربه أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له عبد الله : الحمد لله الذي رد الحق إلى أهله ، ووضعه في موضعه ، كره ذلك قوم أو سروا به ، فقد والله كرهوا محمدا عليه السلام ونابذوه وقاتلوه ، فرد الله كيدهم في نحورهم ، وجعل دائرة السوء عليهم ، ووالله لنجاهدن معك في كل موطن حفظا لرسول صلى الله عليه وآله وسلم . فرحب به أمير المؤمنين عليه السلام وأجلسه إلى جنبه وكان له حبيبا ووليا وأخذ يسائله عن الناس إلى أن سأله عن أبي موسى الأشعري ، فقال : والله ما أنا أثق به ، ولا آمن عليك خلافه إن وجد مساعدا على ذلك . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما كان عندي مؤتمنا ولا ناصحا ، ولقد كان الذين تقدموني استولوا على مودته ، وولوه وسلطوه بالإمرة على الناس ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) في شرح الحديدي نقلا عن أبي مخنف " المحل بن خليفة الطائي " . ( 2 ) كذا في المطبوعة ، وقديد تصغير " قد " : اسم موضع قرب مكة ، وقد تقدم . وفي النسخ وأمالي ابن الشيخ : " فايد " وهو جبل في طريق مكة على ما في المراصد . ( 3 ) يعني عمر وعثمان ، لأنه كان واليا على البصرة في أيامهما ، وكان عامل أمير المؤمنين عليه السلام على الكوفة ، فعزله وولى عليها قرظة بن كعب الأنصاري راجع الكنى والألقاب ج 1 ص 158 .
الأمالي — صفحة 295 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي