يا أيها الناس ليس هذا ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا ، ولا حامل عرش ،
هذا علي بن أبي طالب ، وتجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته : من أنتم ؟
فيقولون : نحن العلويون ، فيأتيهم النداء : أيها العلويون أنتم آمنون ، ادخلوا
الجنة مع من كنتم توالون .
4 - قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ،
عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الريان بن الصلت قال :
سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يدعو بكلمات فحفظتها عنه ، فما دعوت بها
في شدة إلا فرج الله عني ، وهي : " اللهم أنت ثقتي في كل كرب ( 1 ) ، وأنت
رجائي في كل شديدة ( 2 ) ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ( 3 ) ، كم
من كرب يضعف فيه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، وتعيي فيه الأمور ، ويخذل
فيه القريب والبعيد والصديق ( 4 ) ، ويشمت فيه العدو ، أنزلته بك ، وشكوته إليك
راغبا إليك فيه عمن سواك ففرجته وكشفته وكفيتنيه ، فأنت ولي كل
نعمة ، وصاحب كل حاجة ، ومنتهى كل رغبة .
فلك الحمد كثيرا ، ولك المن فاضلا ، بنعمتك تتم الصالحات ، يا معروفا
بالمعروف ( 5 ) معروف ، ويا من هو بالمعروف موصوف ، أنلني من معروفك
معروفا تغنيني به عن معروف من سواك ، برحمتك يا أرحم الراحمين " .
5 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدثنا أبو القاسم
الحسن بن علي ، عن جعفر بن محمد بن مروان ، عن أبيه قال : حدثنا أحمد بن عيسى
هامش
( 1 ) في أمالي ابن الشيخ : " كربة " ، وهما بمعنى الحزن والغم يأخذ بالنفس .
( 2 ) في بعض النسخ " شدة " .
( 3 ) في المطبوعة : " وأنت لي في كل أمر ينزل بي ثقتي وعدتي " .
( 4 ) في نسخة " واللصيق " مكان " والصديق " .
( 5 ) متعلق بمعروف بعده ، أي يا من هو معروف وكان معروفيته بأفعاله الحسنة
المعروفة وإحسانه القديم .