الأبلي قال : حدثنا إسحاق بن سليمان الهاشمي ( 1 ) قال : حدثني أبي قال :
حدثني هارون الرشيد قال : حدثني أبي المهدي قال : حدثني المنصور أبو
جعفر عبد الله بن محمد بن علي قال : حدثني أبي ، عن جدي علي بن عبد الله بن
العباس ، عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
يا أيها الناس نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا ( 2 ) ، فقال له قائل :
بأبي أنت وأمي يا رسول الله من الركبان ؟ قال : أنا على البراق ، وأخي صالح
على ناقة الله التي عقرها قومه ، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء ، وعلي بن أبي
طالب على ناقة من نوق الجنة خطامها من لؤلؤ رطب ، وعيناها من ياقوتتين
حمراوين ، وبطنها من زبرجد أخضر ، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهرها
من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، ظاهرها من رحمة الله ، وباطنها من عفو الله ،
إذا أقبلت زفت ، وإذا أدبرت زفت ( 3 ) ، وهو أمامي .
على رأسه تاج من نور ، يضئ لأهل الجمع ذلك التاج ، له سبعون ركنا
كل ركن يضئ كالكوكب الدري في أفق السماء ، وبيده لواء الحمد ، وهو ينادي
في القيامة ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا : نبي
مرسل ( 4 ) ولا يمر بنبي مرسل إلا قال : ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش :
هامش
( 1 ) هو إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس أبو يعقوب الهاشمي كان
من أولي الأقدار العالية ، والي المدينة والبصرة من قبل هارون الرشيد .
( 2 ) " غيرنا " يحتمل وجهين من الإعراب وهو إما اسم أو خبر وأيما كان فالآخر محذوف .
( 3 ) زف البرق : لمع والقوم : أسرعوا ، فعلى الأول الضمير الفاعلي راجع إلى
القبة ، وعلى الثاني إلى الناقة . وفي مخطوطة من أمالي ابن الشيخ " إذا أقبلت رقت وإذا
أدبرت زفت " .
( 4 ) كذا في البحار وهو الصحيح ، وفي النسخ " نبي مقرب " .