تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولد على الفطرة ، ولم يشرك بالله طرفة عين . فقال الرجل : إني لم أسألك عن هذا ، وإنما سألتك عن حمله سيفه على عاتقه يختال به حتى أتى البصرة فقتل بها أربعين ألفا ( 1 ) ، ثم سار إلى الشام فلقي حواجب العرب فضرب بعضهم ببعض حتى قتلهم ، ثم أتى النهروان وهم مسلمون فقتلهم عن آخرهم . فقال له ابن عباس : أعلي أعلم عندك ( 2 ) أم أنا ؟ فقال : لو كان علي أعلم عندي منك لما سألتك ! قال : فغضب ابن عباس [ رضي الله عنه ] حتى اشتد غضبه ثم قال : ثكلتك أمك علي علمني ، كان علمه من رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله علمه الله من فوق عرشه ، فعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الله ، وعلم علي من النبي ، وعلمي من علم علي ، وعلم أصحاب محمد كلهم في علم علي عليه السلام كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر . 7 - قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : أوحى الله تعالى إلى عيسى
هامش
( 1 ) قال المسعودي : " وقتل فيها أي في وقعة الجمل من أصحاب الجمل من أهل البصرة وغيرهم ثلاثة عشر ألفا ، وقتل من أصحاب على خمسة آلاف ، وقد تنازع الناس في مقدار من قتل من الفريقين : فمن مقلل ومكثر ، فالمقلل يقول : قتل منهم سبعة آلاف والمكثر يقول : عشرة آلاف على حسب ميل الناس وأهوائهم إلى كل فريق منهم ، وكانت وقعة واحدة في يوم واحد إلى أن قال : وقتل بصفين سبعون ألفا : من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا ، ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفا الخ " . ( 2 ) في نسخة " أعلم عندكم " وفي أمالي ابن الشيخ كما في المتن .