تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
محمد بن الحسن ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا صالح بن عبد الله ، قال : حدثنا هشام ( 1 ) ، عن أبي مخنف ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ ابن نباتة رحمه الله قال : قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب ذات يوم ، فحمد الله وأنثى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : أيها الناس اسمعوا مقالتي ، وعوا كلامي ، إن الخيلاء من التجبر ، والنخوة من التكبر ( 2 ) ، وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل ، إلا إن المسلم أخو المسلم ، فلا تنابزوا ، ولا تخاذلوا ( 3 ) ، فإن شرايع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق ، ومن تركها مرق ( 4 ) ، ومن فارقها محق . ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن ، ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا بالكذوب إذا نطق . نحن أهل بيت الرحمة ، وقولنا الحق ، وفعلنا القسط ، ومنا خاتم النبيين ، وفينا قادة الإسلام وأمناء الكتاب ، ندعوكم إلى الله ورسوله وإلى جهاد عدوه ، والشدة في أمره ، وابتغاء رضوانه ( 5 ) ، وإلى إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، وتوفير الفئ لأهله . ألا وإن أعجب العجب أن معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن
هامش
( 1 ) أما أبو نعيم فالظاهر هو الفضل بن دكين أبو نعيم الملائي الكوفي الأحول المترجم في التهذيب ، وأما هشام فهو هشام بن محمد بن السائب الكلبي النسابة ، وأما صالح بن عبد الله فهو صالح بن عبد الله بن ذكوان الباهلي ظاهرا . والعلم عند الله . ( 2 ) في بعض النسخ : " والتموه من التكبر " والتموه التلبيس . ( 3 ) في بعض النسخ : " ولا تجادلوا " . ( 4 ) في بعض النسخ : " غرق " وقوله " مرق " أي من الدين كما يخرج السهم من الرمية . ( 5 ) في نسخة " مرضاته " .