محمد بن الحسن ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا صالح بن عبد الله ، قال : حدثنا
هشام ( 1 ) ، عن أبي مخنف ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ
ابن نباتة رحمه الله قال : قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب ذات يوم ،
فحمد الله وأنثى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : أيها الناس اسمعوا
مقالتي ، وعوا كلامي ، إن الخيلاء من التجبر ، والنخوة من التكبر ( 2 ) ،
وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل ، إلا إن المسلم أخو المسلم ، فلا
تنابزوا ، ولا تخاذلوا ( 3 ) ، فإن شرايع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ، من أخذ
بها لحق ، ومن تركها مرق ( 4 ) ، ومن فارقها محق .
ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن ، ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا بالكذوب
إذا نطق . نحن أهل بيت الرحمة ، وقولنا الحق ، وفعلنا القسط ، ومنا خاتم
النبيين ، وفينا قادة الإسلام وأمناء الكتاب ، ندعوكم إلى الله ورسوله وإلى
جهاد عدوه ، والشدة في أمره ، وابتغاء رضوانه ( 5 ) ، وإلى إقام الصلاة ،
وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، وتوفير الفئ لأهله .
ألا وإن أعجب العجب أن معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن
هامش
( 1 ) أما أبو نعيم فالظاهر هو الفضل بن دكين أبو نعيم الملائي الكوفي الأحول
المترجم في التهذيب ، وأما هشام فهو هشام بن محمد بن السائب الكلبي النسابة ، وأما
صالح بن عبد الله فهو صالح بن عبد الله بن ذكوان الباهلي ظاهرا . والعلم عند الله .
( 2 ) في بعض النسخ : " والتموه من التكبر " والتموه التلبيس .
( 3 ) في بعض النسخ : " ولا تجادلوا " .
( 4 ) في بعض النسخ : " غرق " وقوله " مرق " أي من الدين كما يخرج السهم
من الرمية .
( 5 ) في نسخة " مرضاته " .