أنا والساعة كهاتين ويجمع بين سبابتيه ، من ترك مالا فلأهله ، ومن
ترك دينا فعلي وإلي ( 1 ) .
2 - [ قال : ] أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال : حدثنا
عبد الكريم بن محمد البجلي قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا زيد بن
المعدل ، عن أبان بن عثمان الأجلح ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه
عليهما السلام قال : وضع رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفي فيه رأسه في حجر أم
الفضل وأغمي عليه ، فقطرت قطرة من دموعها على خده ، ففتح عينيه وقال
لها : ما لك يا أم الفضل ؟ قالت : نعيت ( 2 ) إلينا نفسك ، وأخبرتنا أنك ميت ،
فإن يكن الأمر لنا ( 3 ) فبشرنا ، وإن يكن في غيرنا فأوص بنا . قال : فقال
لها النبي صلى الله عليه وآله : أنتم المقهورون المستضعفون من بعدي ( 4 ) .
3 - [ قال : ] أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدثنا
أبو طالب محمد بن أحمد بن البهلول قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الضرير
قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : حدثنا أحمد بن يحيى قال : حدثنا إسماعيل بن
أبان قال : حدثني يونس بن أرقم قال : حدثني أبو هارون العبدي ، عن أبي
عقيل ( 5 ) قال : كنا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فقال :
هامش
( 1 ) كذا والصواب : " ومن ترك دينا أو ضياعا فعلى وإلى " ، وقال السيوطي :
فيه لف ونشر مرتب ، ف " على " راجع إلى الدين ، و " إلى " راجع إلى الضياع ا ه .
والخبر تقدم في المجلس السابق تحت رقم 14 بسند آخر مع اختلاف يسير .
( 2 ) النعي : خبر الموت .
( 3 ) في المطبوعة : " فينا " .
( 4 ) أخبر صلى الله عليه وآله عما يجري القضاء لأهل بيته بما يرجى له حسن
المثوبة ، من اجتماع الأمة على خضد شوكتهم وغصب حقهم .
( 5 ) أبو هارون اسمه عمارة بن جوين ، وأبو عقيل يروي عن علي أمير المؤمنين
عليه السلام في الغارات ص 585 حديث افتراق الأمة قريب المضمون لحديثنا هذا وهو
مشترك . قال الأستاذ الأرموي ( ره ) : لم نتمكن من تعيينه ويمكن أن ينطبق على من
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل بهذه العبارة : " أبو عقيل مولى لبني زريق ،
سمع عائشة ، روى عنه أبو بكر بن عثمان ، سمعت أبي يقول ذلك " .