فيه فليتضرع إلى الله وليسأله [ إياه ] ( 1 ) .
قال : قلت : جعلت فداك وما هي ؟ قال : الورع ، والقنوع ( 2 ) ، والصبر ،
والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة ، والغيرة ، والبر ، وصدق
الحديث ، وأداء الأمانة .
23 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، [ عن الحسن بن علي بن
فضال ] ( 3 ) عن علي بن عقبة ، عن جارود بن المنذر ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله
جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : أشد ( 5 ) الأعمال ثلاثة : إنصافك الناس من نفسك
حتى لا ترضى لها بشئ منهم إلا رضيت لهم منها مثله ، ومؤاساتك الأخ ( 6 )
في المال ، وذكر الله على كل حال ، [ و ] ليس أن تقول : سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر فقط ، ولكن إذا ورد عليك شئ نهى الله عنه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من الكافي لتتم المعنى .
( 2 ) قنع قنوعا - كمنع - : سأل وتذلل . وفي الكافي : " القناعة " وهي رضا
الإنسان بما قسم له أو باليسير من العطاء .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط في النسخ وإنما أضفناه لعدم رواية ابن مهزيار عن
علي بن عقبة بلا واسطة ، وفي الكافي : " محمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي بن فضال ،
عن علي بن عقبة - الخ " ورواه أيضا في الخصال إسناده : عن البرقي ، عن ابن فضال - الخ .
( 4 ) هو الجارود بن المنذر أبو المنذر الكندي النخاس كوفي ، روى عن أبي
عبد الله عليه السلام ثقة ثقة - ( صه - جش ) .
( 5 ) في الكافي : " سيد الأعمال " .
( 6 ) المؤاساة - بالهمزة - بين الإخوان عبارة عن إعطاء النصرة بالنفس والمال
وغيرهما في كل ما يحتاج إلى النصرة فيه . يقال : آسيته بمالي مؤاساة : أي جعلته شريكي
فيه على سوية ، وبالواو لغة وفي القاموس في فصل الهمزة : " آساه بماله مؤاساة : أنا له
منه ، ولا يكون إلا من كفاف فإن كان من فضلة فليس بمؤاساة " وجعلها بالواو لغة
ردية ( الوافي ) .