عن عجلان أبي صالح ( 1 ) قال : قال [ لي ] أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهما :
أنصف الناس من نفسك ، وواسهم في مالك ( 2 ) ، وارض لهم بما ترضى لنفسك ،
واذكر الله كثيرا ، وإياك والكسل والضجر ( 3 ) ، فإن أبي بذلك كان يوصيني ،
وبذلك كان يوصيه أبوه ، وكذلك في صلاة الليل ، إنك إذا كسلت ( 4 ) لم تؤد
إلى الله حقه ، وإن ضجرت لم تود إلى أحد حقا ، وعليك بالصدق والورع
وأداء الأمانة ، وإذا وعدت فلا تخلف .
5 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن علي بن حديد ، عن علي
ابن النعمان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي النعمان العجلي ( 5 ) قال : قال
أبو جعفر محمد بن علي صلوات الله عليهما : يا أبا النعمان لا تحققن علينا كذبا
فتسلب الحنيفية ( 6 ) ، يا أبا النعمان لا تستأكل بنا الناس فلا يزيدك الله بذلك
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ والظاهر هنا سقط لاختلاف الطبقة ، وفضالة يروي
عن عجلان بواسطة بشير الهذلي أو أبان بن عثمان كما في أسانيد الكافي والتهذيب ،
وعجلان هو أبو صالح المدايني .
( 2 ) في البحار : " وأسهمهم " والظاهر أنه نقل بالمعنى من قبل الكاتب .
( 3 ) ضجر - من باب علم - : قلق وتبرم .
( 4 ) في نسخة : " تكاسلت " وهما بمعنى واحد .
( 5 ) هو الحارث بن حصيرة أبو النعمان الأزدي ، كوفي تابعي ، وهو كما في مقدمة
صحيح مسلم شيخ طويل السكوت .
( 6 ) الكذب عليهم يشمل افتراء الحديث عليهم وصرف حديثهم إلى غير مرادهم
والجزم به ، ونسبة فعل لا ينبغي لهم إليهم ونفي الولاية عنهم ، ويفهم منه أن الكذب عليهم
يوجب سلب الحنيفية أي الملة المستقيمة والسنة النبوية ويورث زوال الإيمان والخروج
من الدين ، ولعل السر فيه أن استقرار الدين والإيمان في القلب موقوف على استقامة اللسان ،
فمتى لم يستقم اللسان في نطقه ، ونسب إلى رؤساء الدين ما لا يليق بهم علم أن القلب
سقيم ولم يستقم في مراقبة الدين وأهله ( مولى صالح - ره - ) .