عليهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبته : ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا
والآخرة ( 1 ) ؟ : العفو عمن ظلمك ، وأن تصل من قطعك ، والاحسان إلى من
أساء إليك ، وإعطاء من حرمك ، وفي التباغض الحالقة ، لا أعني حالقة الشعر
ولكن حالقة الدين ( 2 ) .
3 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن
عبد الله بن زيد ، عن ابن أبي يعفور قال : قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله
عليهما : لا يغرك ( 3 ) الناس عن نفسك فإن الأمر يصل إليك دونهم ، ولا
يقطع ( 4 ) عنك النهار بكذا وكذا فإن معك من يحفظ عليك ، ولا تستقل
قليل الخير فإنك تراه غدا حيث يسرك ، ولا تستقل قليل الشر فإنك تراه
غدا بحيث يسوؤك ( 5 ) ، وأحسن فإني لم أر شيئا أشد طلبا ولا أسرع دركا
من حسنة لذنب قديم ، إن الله جل اسمه يقول : " إن الحسنات يذهبن السيئات
ذلك ذكرى للذاكرين ( 6 ) " .
4 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن
هامش
( 1 ) الخلائق جمع الخليقة وهي الطبيعة ، والمراد هنا الملكات النفسانية الراسخة
في النفس ( المرآة ) .
( 2 ) قال في النهاية : " الحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك
وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر " .
( 3 ) في المطبوعة والبحار : " لا يغرنك " .
( 4 ) في البحار : " ولا تقطع " على صيغة المخاطب .
( 5 ) يدل على أيضا - كما قدمنا عن شيخنا البهائي - على تجسم الأعمال في النشأة الآخرة .
( 6 ) هود : 114 . تقدم مثله في المجلس الثامن تحت رقم 3 عن أبي النعمان ،
وسيأتي في هذا المجلس تحت رقم 5 عنه أيضا . ورواء أبو جعفر الصدوق ( ره ) في
العلل عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام .