لمؤمن الورع والزهد في الدنيا إلا رجوت له الجنة ، ثم قال : وإني لأحب
للرجل المؤمن منكم إذا قام في صلاته أن يقبل بقلبه إلى الله تعالى ولا يشغله
بأمر الدنيا ، فليس من مؤمن يقبل بقلبه في صلاته إلى الله إلا أقبل الله إليه بوجهه ،
وأقبل بقلوب المؤمنين إليه بالمحبة له بعد حب الله إياه .
8 - قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال : حدثنا محمد بن همام
الكاتب الإسكافي قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا محمد بن
عيسى الأشعري قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم ( 1 ) قال : حدثني الحسين بن
زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المؤمنون إخوة ،
يقضي بعضهم حوائج بعض ، فبقضاء بعضهم حوائج بعض يقضي الله حوائجهم
يوم القيامة ( 2 ) .
وصلى الله على سيدنا محمد والنبي وآله وسلم .
هامش
( 1 ) الظاهر هو ابن أبي عمرو الغفاري الأنصاري المعنون في جامع الرواة ، وفي
بعض النسخ : " محمد بن إبراهيم " فإن كان هو فالظاهر أنه الرفاعي الكوفي الذي يروي
عن الحسين بن زيد .
( 2 ) أمر عليه السلام بالتعاون والتعاضد ، وأقل مراتب ذلك أن تعين غيرك حرصا
على أن تعان ، وأكمل مراتبه أن تندفع في هذا الأمر وأنت غير متوقع منه فائدة
ولا راج منه عائدة ، ولا مرهون له بنعمة قال الله تعالى : " وسيجنبها الأتقى . الذي يؤتى ماله
يتزكى . وما لأحد عنده من نعمة تجزى . إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى . ولسوف يرضى " .