وإبراهيم بن راحة البصري جميعا قالا : حدثنا ميسر قال : لي أبو عبد الله
جعفر بن محمد عليهما السلام : ما تقول فيمن لا يعصي الله في أمره ونهيه ، إلا أنه يبرأ
منك ومن أصحابك على هذا الأمر ؟ قال : قلت : وما عسيت أن أقول وأنا بحضرتك ؟
قال : قل ! فإني أنا الذي آمرك أن تقول .
قال : قلت : هو في النار . قال : يا ميسر ! ما تقول فيمن يدين الله بما
تدينه به ، وفيه من الذنوب ما في الناس إلا أنه مجتنب الكبائر ؟ قال : قلت :
وما عسيت أن أقول وأنا بحضرتك ؟ قال : قل ! فإني أنا الذي آمرك أن تقول .
قال : قلت : في الجنة .
قال : فلعلك تحرج أن تقول : هو في الجنة ؟ قال : قلت : لا ، قال : فلا
تحرج ، فإنه في الجنة ، إن الله عز وجل يقول : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون
عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " ( 1 ) .
5 قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : أخبرني الحسن بن
علي الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثني
المسعودي ( 2 ) قال : حدثنا الحسن بن حماد ، عن أبيه قال : حدثني رزين
بياع الأنماط قال : سمعت زيد بن علي بن الحسين عليه السلام يقول : حدثني أبي ،
عن أبيه ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يخطب الناس فقال
في خطبته : والله لقد بايع الناس أبا بكر وأنا أولى الناس بهم مني بقميصي
هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربي ، وألصقت كلكلي بالأرض ، ثم إن
أبا بكر هلك ، واستخلف عمر ، وقد علم والله أني أولى الناس بهم مني بقميصي
هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربي .
هامش
( 1 ) النساء : 31 .
( 2 ) المراد به يوسف بن كليب الراوي عن الحسن بن حماد الطائي .