الحسن بن علي الزعفراني ( 1 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال :
حدثنا الحسن بن علي اللؤلؤي قال : حدثنا يحيى بن المغيرة ، عن سلمة بن
الفضل ( 2 ) ، عن علي بن صبيح الكندي ، عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفراء
الأنصاري ( 3 ) قال : إن عثمان بن عفان بعث إلى الأرقم بن عبد الله وكان
خازن بيت مال المسلمين فقال له : أسلفني ( 4 ) مائة ألف [ ألف ] درهم ،
فقال له الأرقم : أكتب عليك بها صكا ( 5 ) للمسلمين ؟ قال : وما أنت وذاك
لا أم لك ، إنما أنت خازن لنا . قال : فلما سمع الأرقم ذلك خرج مبادرا
إلى الناس فقال : أيها الناس عليكم بمالكم ، فإني ظننت أني خازنكم
ولم أعلم أني خازن عثمان بن عفان حتى اليوم ، ومضى فدخل بيته . فبلغ ذلك
عثمان ، فخرج إلى الناس حتى دخل المسجد ( 6 ) ثم رقي المنبر وقال : أيها الناس
إن أبا بكر كان يؤثر بني تيم على الناس ، وإن عمر كان يؤثر بني عدي على
هامش
( 1 ) هو الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني الذي ذكره الشيخ في الفهرست
فيمن روى عن إبراهيم الثقفي صاحب الغارات .
( 2 ) في بعض النسخ : " الفضيل " وكأنه تصحيف وهو سلمة بن الفضل الأبرش
قاضي الري .
( 3 ) هو مصدع بكسر الأول كمنبر أبو يحيى الأعرج المعرقب ، عرقبه الحجاج
لامتناعه عن سب علي ( ع ) ، مولى معاذ بن حارث بن رفاعة الأنصاري البخاري ،
المعروف بابن عفراء بفتح المهملة وسكون الفاء وهي أمه ، ومعاذ صحابي ،
عاش إلى خلافة علي عليه السلام ، وقيل : بعدها ، وقيل : بل استشهد في زمن النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ( التهذيب ) . وفي النسخ والبحار : " معاذ بن عفرة "
وهو تصحيف . ولم نعثر على عنوان راويه " علي بن صبيح الكندي " .
( 4 ) أسلفه مالا : أقرضه إياه .
( 5 ) الصك : كتاب الاقرار بالمال أو غير ذلك . وكأنه معرب " چك " .
( 6 ) في المطبوعة : " حتى أتى المسجد " .