أبا ذر من كل أنفسنا ، فقال له عثمان : وإنك لهناك بعد ، يا عاض أير أبيه ( 1 ) ،
أتراني ندمت على تسييري إياه ؟ [ ف ] قال له عمار : لا والله ما أظن ذاك ،
قال : وأنت أيضا فالحق بالمكان الذي كان فيه أبو ذر فلا تبرحه ( 2 ) ما حيينا .
قال عمار : أفعل ، والله لمجاورة السباع أحب إلي من مجاورتك . قال فتهيأ
عمار للخروج وجاءت بنو مخزوم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
فسألوه أن يقوم معهم إلى عثمان يستنزله عن تسيير عمار ( 3 ) ، فقام فسأله فيهم
ورفيق به حتى أجابه إلى ذلك .
6 - قال : أخبرني الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسن الجواني قال :
أخبرني المظفر بن جعفر العلوي العمري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ،
أبيه ، عن محمد بن حاتم قال : حدثنا سويد بن سعيد قال : حدثني محمد بن
عبد الرحيم اليماني ، عن ابن ميناء ( 4 ) عن أبيه ، عن عائشة قالت : جاء علي بن
أبي طالب عليه السلام يستأذن على النبي صلى الله عليه وآله : فلم يأذن له ، فاستأذن دفعة أخرى
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ادخل يا علي فلما دخل قام إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعتنقه
وقبل بين عينيه وقال : بأبي الشهيد ، بأبي الوحيد الشهيد .
7 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدثنا أبو القاسم
الحسن بن علي الكوفي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال : حدثنا أبي
قال : حدثنا إسحاق بن يزيد قال : حدثنا سليمان بن قرم ( 5 ) ، عن أبي
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " ما تبرأت منه " وهو تصحيف .
( 2 ) برح من باب علم المكان ومنه : زال عنه .
( 3 ) استنزله عن رأيه : طلب نزوله عنه .
( 4 ) في الرجال جماعة بهذا العنوان وهم : حكم بن ميناء ، وعباس بن
عبد الرحمن بن ميناء ، وسعيد بن ميناء ، وميناء هو ابن أبي ميناء الزهري الخزاز المعنون
في التقريب . والظاهر أن المراد هنا سعيد بن ميناء ، عن أبيه ميناء بن أبي ميناء الزهري .
( 5 ) هو سليمان بن قرم بفتح القاف وسكون الراء ابن معاذ ، أبو داود
البصري النحوي ، سيئ الحفظ يتشيع . ( التقريب ) . وشيخه داود بن أبي عوف
سويد التميمي البرجمي بضم الموحدة والجيم مولاهم أبو جحاف بالجيم وتشديد
المهملة مشهور بكنيته ، وهو صدوق شيعي ، ربما أخطأ . وقال في الجامع :
وثقة ابن عقدة .