وسنامه ، ومفتاحة ، وباب الأشياء ( 1 ) ورضا الرحمن تعالى : طاعة الإمام بعد
معرفته ، ثم قال : إن الله تعالى يقول : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن
تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا " ( 2 ) .
5 - قال . أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب ( 3 ) قال : حدثنا
هامش
( 1 ) في العياشي " باب الأنبياء " وهذا أنسب .
( 2 ) النساء : 80 . وطاعة الإمام عبارة عن التصديق بإمامته والاذعان بولايته
والاقرار بتقدمه على جميع الخلق بأمره تعالى والمتابعة لأمره ونهيه ووعظه ونصيحته .
وهي ذروة أمر الإيمان بملاحظة أنها بمنزلة المركب يوصل راكبها إلى سائر منازل
العرفان ، ومفتاحه من حيث إنه ينفتح بها أقفال أبواب العدل والاحسان ، وباب
الأشياء والشرايع النبوية والأسرار الإلهية من حيث أنه لا يجوز لأحد الدخول
في الدين ومشاهدة ما فيه بعين اليقين إلا بالوصول إلى سدنتها والعكوف على
عتبتها ، ورضى الرحمن تبارك وتعالى من حيث إنها توجب القرب إليه والاستحقاق
لما وعده للمطيع من الأجر الجميل والثواب الجزيل . وقال : " بعد معرفته " للتنبيه
على أن أصل معرفته تعالى أفضل منها وهي أصل لها . وبالجملة نظام الطاعة
موقوف على أصل المعرفة ، وكمال المعرفة موقوف على نظام الطاعة . والاستدلال
بالآية تأييد لما مر ، وحيث إن طاعة الرسول نفس طاعته تعالى ، ومن البين أن طاعة
الإمام نفس طاعة الرسول فطاعة الإمام نفس طاعة الله تعالى ( شرح المولى صالح للكافي )
نقول : ورواه العياشي في تفسيره ج 1 ص 259 وتمامه فيه هكذا : " أما
لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق جميع ماله وحج جميع دهره ، ولم
يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالة منه إليه ما كان له على الله
حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان ، ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة
بفضله ورحمته " .
( 3 ) كذا . والظاهر كونه علي بن محمد بن عبد الله أبا الحسن المعروف بابن
حبش الكاتب المعنون في تاريخ بغداد الخطيب ج 12 ص 87 . والله العالم .