تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
تطيف حواليه مراد وكلهم * على رقبة ( 1 ) من سائل ومسول فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل ولما قتل مسلم وهانئ - رحمة الله عليهما - بعث عبيد الله بن زياد برؤوسهما مع هانئ بن أبي حية الوادعي والزبير بن الأروح التميمي إلى يزيد ابن معاوية ، وأمر كاتبه أن يكتب إلى يزيد بما كان من أمر مسلم وهانئ ، فكتب الكاتب - وهو عمرو بن نافع - فأطال ، وكان أول من أطال في الكتب ، فلما نظر فيه عبيد الله تكرهه ( 2 ) وقال : ما هذا التطويل ؟ وما هذه الفصول ( 3 ) ؟ اكتب : أما بعد : فالحمد لله الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقه ، وكفاه مؤنة عدوه ، أخبر أمير المؤمنين أن مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هانئ بن عروة المرادي ، وأني جعلت عليهما العيون ودسست إليهما الرجال وكدتهما حتى استخرجتهما ، وأمكن الله منهما ، فقدمتهما وضربت أعناقهما ، وقد بعثت إليك برؤوسهما مع هانئ بن أبي حية والزبير بن الأروح التميمي ، وهما من أهل السمع والطاعة والنصيحة ، فليسألهما أمير المؤمنين عما أحب من أمرهما ، فإن عندهما علما وصدقا وورعا ، والسلام . فكتب إليه يزيد : أما بعد : فإنك لم تعد أن كنت كما أحب ، عملت عمل الحازم ، وصلت صولة الشجاع الرابط الجأش ، وقد أغنيت وكفيت
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : أي هم يراقبون أحوال من يسألهم ويسألونه عن هذه الواقعة . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : كرهه . ( 3 ) في الطبري : الفضول ، ولكل وجه .
الإرشاد — صفحة 65 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث