تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
نرده . ثم قال ابن زياد . إيه يا ابن عقيل ، أتيت الناس وهم جميع فشتت بينهم ، وفرقت كلمتهم ، وحملت بعضهم على بعض . قال : كلا ، لست لذلك أتيت ، ولكن أهل المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم وسفك دماءهم ، وعمل فيهم أعمال كسرى وقيصر ، فأتيناه لنأمر بالعدل ، وندعو إلى حكم الكتاب . فقال له ابن زياد : وما أنت وذاك يا فاسق ؟ لم لم تعمل فيهم بذاك إذ أنت بالمدينة تشرب الخمر ؟ قال : أنا أشرب الخمر ؟ ! أم والله إن الله ليعلم أنك تعلم أنك غير صادق ، وأنك قد قلت بغير علم ، وأني لست كما ذكرت ، وأنك أحق بشرب الخمر مني ، وأولى بها من يلغ في دماء المسلمين ولغا ، فيقتل النفس التي حرم الله قتلها ، ويسفك الدم الحرام على الغصب والعداوة وسوء الظن ، وهو يلهو ويلعب كأن لم يصنع شيئا . فقال له ابن زياد : يا فاسق ، إن نفسك تمنيك ما حال الله دونه ، ولم يرك الله له أهلا . فقال مسلم : فمن أهله إذا لم نكن نحن أهله ؟ ! فقال ابن زياد : أمير المؤمنين يزيد . فقال مسلم : الحمد لله على كل حال ، رضينا بالله حكما . بيننا وبينكم . فقال له ابن زياد : قتلني الله إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في .