تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
النعمان من شرف فجعل يكلمه ، فقال : افتح لا فتحت ( 1 ) ، فقد طال ليلك . وسمعها إنسان خلفه فنكص إلى القوم الذين اتبعوه من أهل الكوفة على أنه الحسين فقال : أي قوم ! ابن مرجانة والذي لا إله غيره . ففتح له النعمان ودخل وضربوا الباب في وجوه الناس فانفضوا . وأصبح فنادى في الناس : الصلاة جامعة . فاجتمع الناس ، فخرج إليهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد : فإن أمير المؤمنين ولاني مصركم وثغركم وفيئكم ، وأمرني بإنصاف مظلومكم وإعطاء محرومكم ، والاحسان إلى سامعكم ومطيعكم كالوالد البر ، وسوطي وسيفي على من ترك أمري وخالف عهدي ، فليبق ( 2 ) امرؤ على نفسه ، الصدق ينبي عنك ( 3 ) لا الوعيد . ثم نزل فأخذ العرفاء ( 4 ) والناس ( 5 ) أخذا شديدا فقال : اكتبوا إلى
هامش
( 1 ) قال العلامة المجلسي في البحار 44 : 361 : لا فتحت دعاء عليه أي لا فتحت على نفسك بابا من الخير . ( 2 ) في هامش " ش " و " م " : فليتق . ( 3 ) في هامش " ش " و " م " : ينبي عنك - بغير همز - أي يدفع عنك من النبوة ، ويمكن أن يكون من النبأ الخبر أي الصدق يخبر عنك بالحقيقة . والأول سماع والثاني قياس . وقال الجوهري في الصحاح - نبا - 6 : 2500 : في المثل : " الصدق ينبي عنك لا الوعيد " أي إن الصدق يدفع عنك الغائلة في الحرب دون التهديد . وقال أبو عبيد : هو ينبي بغير همز . ويقال : أصله الهمز من الأنباء أي إن الفعل يخبر عن حقيقتك لا القول . وقد نقل ابن منظور في لسان العرب : 15 / 302 هذا الكلام ناسبا إياه إلى التهذيب وهو اشتباه والصحيح أنه عن الصحاح ( 4 ) العرفاء : جمع عريف " وهو القائم بأمور جماعة من الناس يرفعها إلى السلطان ، وعمله العرافة " مجمع البحرين - عرف - 5 : 97 " . ( 5 ) في " ش " : بالناس .
الإرشاد — صفحة 44 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث