تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فقال : إنه لا يصلح ما ترى إلا الغشم ، إن هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوك رأي المستضعفين . فقال له النعمان : أكون ( 1 ) من المستضعفين في طاعة الله ، أحب إلي من أن أكون من الأعزين في معصية الله . ثم نزل . وخرج عبد الله بن مسلم فكتب إلى يزيد بن معاوية : أما بعد : فإن مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة ، فبايعته الشيعة للحسين بن علي ، فإن يك لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويا ، ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوك ، فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعف . ثم كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه ، ثم كتب إليه عمر ابن سعد بن أبي وقاص مثل ذلك . فلما وصلت الكتب إلى يزيد دعا سرجون مولى معاوية فقال : ما رأيك ؟ إن حسينا قد وجه إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له ، وقد بلغني عن النعمان بن بشير ضعف وقول سيئ ، فمن ترى أن أستعمل على الكوفة ؟ وكان يزيد عاتبا على عبيد الله بن زياد ، فقال له سرجون : أرأيت معاوية لو نشر ( 2 ) لك حيا أما كنت آخذا برأيه ؟ قال : نعم . قال : فأخرج سرجون عهد عبيد الله بن زياد على الكوفة وقال : هذا رأي معاوية ، مات وقد أمر بهذا الكتاب ، فضم المصرين إلى عبيد الله بن زياد ، فقال له يزيد : أفعل ، ابعث بعهد عبيد الله إليه . ثم دعا مسلم بن عمرو الباهلي وكتب إلى عبيد الله بن زياد معه : أما بعد : فإنه كتب إلي شيعتي من أهل الكوفة ، يخبروني أن ابن
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : لئن أكون . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : انشر .