عقيل بها يجمع الجموع ويشق ( 1 ) عصا المسلمين ، فسر حين تقرأ
كتابي هذا حتى تأتي الكوفة ، فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتى
تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه ، والسلام .
وسلم إليه عهده على الكوفة . فسار مسلم بن عمرو حتى
قدم على عبيد الله بالبصرة ، فأوصل إليه العهد والكتاب ، فأمر عبيد الله
بالجهاز من وقته ، والمسير والتهيؤ إلى الكوفة من الغد ، ثم خرج من
البصرة واستخلف أخاه عثمان ، وأقبل إلى الكوفة ومعه مسلم بن عمرو
الباهلي وشريك بن أعور الحارثي وحشمه وأهل بيته ، حتى دخل الكوفة
وعليه عمامة سوداء وهو متلثم ، والناس قد بلغهم إقبال الحسين عليه
السلام إليهم فهم ينتظرون قدومه ، فظنوا حين رأوا عبيد الله أنه الحسين ،
فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلا سلموا عليه وقالوا : مرحبا بابن
رسول الله ، قدمت خير مقدم . فرأى من تباشرهم بالحسين ما ساءه ،
فقال مسلم بن عمرو لما أكثروا : تأخروا ، هذا الأمير عبيد الله بن زياد .
وسار حتى وافى القصر في الليل ، ومعه جماعة قد التفوا به لا
يشكون أنه الحسين عليه السلام ، فأغلق النعمان بن بشير عليه وعلى
حامته ( 2 ) ، فناداه بعض من كان معه ليفتح لهم الباب ، فاطلع إليه النعمان
وهو يظنه الحسين فقال : أنشدك الله إلا تنخيت ، والله ما أنا مسلم إليك
أمانتي ، وما لي في قتالك من أرب ، فجعل لا يكلمه ، ثم إنه دنا وتدلى
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : ليشق .
( 2 ) في " م " وهامش " ش " : خاصته .
وحامته : خاصته وأقرباؤه . الصحاح - حمم - 5 : 1907 " .