تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
عقيل بها يجمع الجموع ويشق ( 1 ) عصا المسلمين ، فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي الكوفة ، فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه ، والسلام . وسلم إليه عهده على الكوفة . فسار مسلم بن عمرو حتى قدم على عبيد الله بالبصرة ، فأوصل إليه العهد والكتاب ، فأمر عبيد الله بالجهاز من وقته ، والمسير والتهيؤ إلى الكوفة من الغد ، ثم خرج من البصرة واستخلف أخاه عثمان ، وأقبل إلى الكوفة ومعه مسلم بن عمرو الباهلي وشريك بن أعور الحارثي وحشمه وأهل بيته ، حتى دخل الكوفة وعليه عمامة سوداء وهو متلثم ، والناس قد بلغهم إقبال الحسين عليه السلام إليهم فهم ينتظرون قدومه ، فظنوا حين رأوا عبيد الله أنه الحسين ، فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلا سلموا عليه وقالوا : مرحبا بابن رسول الله ، قدمت خير مقدم . فرأى من تباشرهم بالحسين ما ساءه ، فقال مسلم بن عمرو لما أكثروا : تأخروا ، هذا الأمير عبيد الله بن زياد . وسار حتى وافى القصر في الليل ، ومعه جماعة قد التفوا به لا يشكون أنه الحسين عليه السلام ، فأغلق النعمان بن بشير عليه وعلى حامته ( 2 ) ، فناداه بعض من كان معه ليفتح لهم الباب ، فاطلع إليه النعمان وهو يظنه الحسين فقال : أنشدك الله إلا تنخيت ، والله ما أنا مسلم إليك أمانتي ، وما لي في قتالك من أرب ، فجعل لا يكلمه ، ثم إنه دنا وتدلى
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : ليشق . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : خاصته . وحامته : خاصته وأقرباؤه . الصحاح - حمم - 5 : 1907 " .