تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
عيسى الأشعري يجئ في السحر من آخر كل ليلة ليتعرف خبر علة أبي جعفر عليه السلام ، وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر وبين الخيراني إذا حضر قام أحمد وخلا به . قال الخيراني : فخرج ذات ليلة وقام أحمد بن محمد بن عيسى عن المجلس ، وخلا بي الرسول ، واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول : إن مولاك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : " إني ماض ، والأمر صائر إلى ابني علي ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي " . ثم مضى الرسول ورجع أحمد إلى موضعه ، فقال لي : ما الذي قال لك ؟ قلت : خيرا ، قال : قد سمعت ما قال ، وأعاد علي ما سمع ، فقلت له : قد حرم الله عليك ما فعلت ، لأن الله تعالى يقول : " ولا تجسسوا " ( 1 ) فإذا سمعت فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما ما ، وإياك أن تظهرها إلى وقتها . قال : وأصبحت وكتبت نسخة الرسالة في عشر رقاع ، وختمتها ودفعتها إلى عشرة من وجوه أصحابنا ، وقلت : إن حدث بي حدث الموت قبل أن أطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها . فلما مضى أبو جعفر عليه السلام لم أخرج من منزلي حتى عرفت أن رؤساء العصابة قد اجتمعوا عند محمد بن الفرج ( 2 ) ، يتفاوضون في الأمر . وكتب إلي محمد بن الفرج يعلمني باجتماعهم عنده ويقول :
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 12 . ( 2 ) هو محمد بن الفرج الرخجي من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام .