تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
عليه السلام ، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله تعالى ، إذ رأيت شخصا بين يدي ، فنظرت إليه فقال لي : " قم " ، فقمت معه فمشى بي قليلا فإذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي : " أتعرف هذا المسجد ؟ " فقلت : نعم هذا مسجد الكوفة ، قال : فصلى فصليت معه ثم انصرف وانصرفت معه ، فمشى قليلا فإذا نحن بمسجد الرسول عليه السلام فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى وصليت معه ، ثم خرج وخرجت فمشى قليلا فإذا أنا بمكة ، فطاف بالبيت وطفت معه ، ثم خرج فمشى قليلا فإذا أنا بموضعي الذي كنت أعبد الله تعالى فيه بالشام ، وغاب الشخص عن عيني ، فبقيت متعجبا حولا مما رأيت . فلما كان في العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ، ودعاني فأجبته ، ففعل كما فعل في العام الماضي ، فلما أراد مفارقتي بالشام قلت له : سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت منك إلا أخبرتني من أنت ؟ فقال : " أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر " . فحدثت من كان يصير إلي بخبره ، فرقي ذلك إلى محمد بن عبد الملك الزيات ، فبعث إلي فأخذني وكبلني في الحديد وحملني إلى العراق وحبست كما ترى ، وادعي علي المحال . فقلت له : فأرفع عنك قصة إلى محمد بن عبد الملك الزيات . فقال : أفعل . فكتبت عنه قصة شرحت أمره فيها ورفعتها إلى محمد بن عبد الملك الزيات ، فوقع في ظهرها : قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى
الإرشاد — صفحة 290 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث