تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
باب ذكر السبب في وفاته وطرف من الخبر في ذلك وكان السبب في قبض الرشيد على أبي الحسن موسى عليه السلام وحبسه وقتله ، ما ذكره أحمد بن عبيد الله بن عمار ، عن علي بن محمد النوفلي ، عن أبيه ، وأحمد بن محمد بن سعيد ، وأبو محمد الحسن ابن محمد بن يحيى ، عن مشايخهم قالوا : كان السبب في أخذ موسى بن جعفر عليهما السلام أن الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث ، فحسده يحيى بن خالد بن برمك على ذلك ، وقال : إن أفضت إليه الخلافة زالت دولتي ودولة ولدي ، فاحتال على جعفر بن محمد - وكان يقول بالإمامة - حتى داخله وأنس إليه ، وكان يكثر غشيانه في منزله فيقف على أمره ويرفعه إلى الرشيد ، ويزيد عليه في ذلك بما يقدح في قلبه . ثم قال يوما لبعض ثقاته : تعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال ، يعرفني ما أحتاج إليه ، فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ، فحمل إليه يحيى بن خالد مالا ، وكان موسى بن جعفر عليه السلام يأنس بعلي بن إسماعيل ويصله ويبره . ثم أنفذ إليه يحيى بن خالد يرغبه في قصد الرشيد ويعده بالاحسان إليه ، فعمل على ذلك ، وأحس به موسى عليه السلام فدعاه فقال له : " إلى أين يا بن أخي ؟ " قال : إلى بغداد . قال : " وما تصنع ؟ " قال : علي دين وأنا معلق . فقال له موسى : " فأنا أقضي دينك وأفعل بك وأصنع " فلم يلتفت إلى ذلك ، وعمل على
الإرشاد — صفحة 237 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث