تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يريد عليه السلام بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده ، وإزالة الشبهة عنهم في حياته ( 1 ) . ولما مات إسماعيل رضي الله عنه انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظن ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه عليه السلام ، وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه ولا من الرواة عنه ، وكانوا من الأباعد والأطراف . فلما مات الصادق عليه السلام انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر عليه السلام بعد أبيه ، وافترق الباقون فريقين : فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل وقالوا بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل ، لظنهم أن الإمامة كانت في أبيه وأن الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ ، وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل ، وهم اليوم شذاذ لا يعرف منهم أحد يومأ إليه . وهذان الفريقان يسميان بالإسماعيلية ، والمعروف منهم الآن من يزعم أن الإمامة بعد إسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان . فصل وكان عبد الله بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل ، ولم تكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الاكرام ، وكان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال أنه كان يخالط الحشوية ( 2 ) ، ويميل إلى مذاهب
هامش
( 1 ) حكاه الطبرسي في إعلام الورى : 284 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 47 : 242 . ( 2 ) الحشوية : هم القائلون أن عليا وطلحة والزبير لم يكونوا مصيبين في حربهم وأن المصيبين هم الذين قعدوا عنهم ، وأنهم يتولونهم جميعا ويتبرؤون من حربهم ويردون أمرهم إلى الله عز وجل " فرق الشيعة : 15 " .