وما كان قولي في ( ابن خولة ) ( 1 ) دائبا * معاندة مني لنسل المطيب
ولكن روينا عن وصي محمد * ولم يك فيما قال بالمتكذب
بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * سنين كفعل الخائف المترقب
فتقسم أموال الفقيد كأنما * تغيبه ( 2 ) بين الصفيح المنصب
فإن قلت : لا ، فالحق قولك والذي * تقول فحتم غير ما متغضب ( 3 )
وأشهد ربي أن قولك حجة * على الخلق طرا من مطيع ومذنب
بأن ولي الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه وتطربي
له غيبة لا بد أن سيغيبها * فصلى عليه الله من متغيب
فيمكث حينا ثم يظهر أمره * فيملأ عدلا كل شرق ومغرب ( 4 )
وفي هذا الشعر دليل على رجوع السيد رحمه الله عن مذهب
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : محمد بن الحنفية - رحمة الله عليه - .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : نغيبه .
( 3 ) في هامش " ش " : متعصب .
( 4 ) روى الصدوق هذه القصيدة في إكمال الدين : 34 ، بإضافة خمسة أبيات بعد قوله : تغيبه بين
الصفيح المنصب :
فيمكث حينا ثم ينبع نبعة * كنبعة جدي من الأفق كوكب
يسير بنصر الله من بيت ربه * على سؤدد منه وأمر مسبب
يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كحران مغضب
فلما روى أن ابن خولة غائب * صرفنا إليه قولنا لم نكذب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي * يعيش به من عدله كل مجدب
وفي آخر القصيدة زاد آخر :
بذاك أدين الله سرا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب