تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
خرج من عندنا محمد يوما قط في ثوب فرجع حتى يكسوه ( 1 ) ، وكان يذبح في كل يوم كبشا لأضيافه . وخرج علي المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكة ، واتبعته الزيدية الجارودية ، فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرق جمعه وأخذه وأنفذه إلى المأمون ، فلما وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه منه ووصله وأحسن جائزته ، فكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمه ، وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمله السلطان من رعيته . وروي : أن المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة من الطالبيين الذين خرجوا على المأمون في سنة المائتين فآمنهم ، فخرج التوقيع إليهم : لا تركبوا مع محمد ابن جعفر واركبوا مع عبيد الله بن الحسين ، فأبوا أن يركبوا ولزموا منازلهم ، فخرج التوقيع : اركبوا مع من أحببتم ، فكانوا يركبون مع محمد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون وينصرفون بانصرافه ( 2 ) . وذكر عن موسى بن سلمة أنه قال : أتي إلى محمد بن جعفر فقيل له : إن غلمان ذي الرئاستين قد ضربوا غلمانك على حطب اشتروه ، فخرج مؤتزرا ببردتين معه هراوة وهو يرتجز ويقول : الموت خير لك من عيش بذل
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 538 ، تاريخ بغداد 2 : 113 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 47 : 243 . ( 2 ) أشار إلى ذلك أبو الفرج الأصفهاني في مقال الطالبيين : 357 ، وحكاه الطبرسي في إعلام الورى : 285 .