تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المرجئة ( 1 ) ، وادعى بعد أبيه الإمامة ، واحتج بأنه أكبر إخوته الباقين ، فاتبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السلام لما تبينوا ضعف دعواه ، وقوة أمر أبي الحسن عليه السلام ودلالة حقه وبراهين إمامته ، وأقام نفر يسير منهم على أمرهم ودانوا بإمامة عبد الله ، وهم الطائفة الملقبة بالفطحية ، وإنما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد الله وكان أفطح الرجلين ، ويقال إنهم لقبوا بذلك لأن داعيتهم إلى إمامة عبد الله كان يقال له عبد الله بن أفطح . وكان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل والصلاح والورع والاجتهاد ، وروى عنه الناس الحديث والآثار ، وكان ابن كاسب إذا حدث عنه يقول : حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر . وكان إسحاق يقول بإمامة أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، وروى عن أبيه النص بالإمامة على أخيه موسى عليه السلام ( 2 ) . وكان محمد بن جعفر شجاعا سخيا ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، ويرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف . وروي عن زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين أنها قالت : ما
هامش
( 1 ) المرجئة : هم القائلون بأن أهل القبلة كلهم مؤمنون بإقرارهم الظاهر بالإيمان ، ويؤخرون العمل عن النية ويرجون المغفرة للمؤمن العاصي . " فرق الشيعة : 6 " . ( 2 ) حكاه الطبرسي في إعلام الورى : 290 ، ويأتي هنا في باب النص على الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام .
الإرشاد — صفحة 211 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث