تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ثم أمر بالنسوة أن ينزلن في دار على حدة معهن أخوهن علي بن الحسين عليهم السلام ، فأفرد لهم دار تتصل بدار يزيد ، فأقاموا أياما ، ثم ندب يزيد النعمان بن بشير وقال له : تجهز لتخرج بهؤلاء النسوان ( 1 ) إلى المدينة . ولما أراد أن يجهزهم ، دعا علي بن الحسين عليهما السلام فاستخلاه ( 2 ) ثم قال له : لعن الله ابن مرجانة ، أم والله لو أني صاحب أبيك ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيته إياها ، ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت ، ولكن الله قضى ما رأيت ؟ كاتبني من المدينة وأنه كل حاجة تكون لك . وتقدم بكسوته وكسوة أهله ، وأنفذ معهم في جملة النعمان بن بشير رسولا تقدم إليه أن يسير بهم في الليل ، ويكونوا أمامه حيث لا يفوتون طرفه ( 3 ) ، فإذا نزلوا تنحى عنهم وتفرق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم ، وينزل منهم حيث إذا أراد إنسان من جماعتهم وضوءا أو قضاء حاجة لم يحتشم . فسار معهم في جملة النعمان ، ولم يزل ينازلهم في الطريق ويرفق بهم - كما وصاه يزيد - ويرعونهم حتى دخلوا المدينة .
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : النسوة . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : فاستخلى به . ( 3 ) في " ش " : طرفة عين .