تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قتل الحسين ، أما لو أني صاحبه لعفوت عنه ( 1 ) . ثم إن عبيد الله بن زياد بعد إنفاذه برأس الحسين عليه السلام أمر بنسائه وصبيانه فجهزوا ، وأمر بعلي بن الحسين فغل بغل إلى عنقه ، ثم سرح بهم في أثر الرأس مع مجفر بن ثعلبة العائذي وشمر بن ذي الجوشن ، فانطلقوا بهم حتى لحقوا بالقوم الذين معهم الرأس ، ولم يكن علي بن الحسين عليه السلام يكلم أحدا من القوم في الطريق كلمة حتى بلغوا ، فلما انتهوا إلى باب يزيد رفع مجفر بن ثعلبة صوته فقال : هذا مجفر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة ، فأجابه علي بن الحسين عليهما السلام : " ما ولدت أم مجفر أشر وألام " ( 2 ) . قال : ولما وضعت الرؤوس بين يدي يزيد وفيها رأس الحسين عليه السلام قال يزيد : نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما ( 3 ) فقال يحيى بن الحكم - أخو مروان بن الحكم - وكان جالسا مع يزيد :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 459 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 147 ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 56 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 45 : 129 . ( 2 ) نسب هذا الجواب إلى يزيد بن معاوية ، انظر : الطبري 5 : 460 ، 463 ، أنساب الأشراف 3 : 214 ، البداية والنهاية 8 : 211 ، ونقله العلامة المجلسي - عن ابن نما عن تاريخ دمشق - في البحار 45 : 131 . ( 3 ) هذا شعر الحصين بن الحمام وهو شاعر جاهلي وقصيدته 42 بيتا ، وقد تمثل يزيد - لعنه الله - بالبيت السادس . انظر الأغاني 14 : 7 ، شرح اختيارات المفضل للخطيب التبريزي 1 : 325 وهوامشه .
الإرشاد — صفحة 119 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث