تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قالت فاطمة بنت الحسين عليهما السلام : فلما جلسنا بين يدي يزيد رق لنا ، فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه الجارية - يعنيني - وكنت جارية وضيئة فأرعدت وظننت أن ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمتي زينب ، وكانت تعلم أن ذلك لا يكون . فقالت عمتي للشامي : كذبت والله ولؤمت ، والله ما ذلك لك ولا له . فغضب يزيد وقال : كذبت ، إن ذلك لي ، ولو شئت أن أفعل لفعلت . قالت : كلا والله ما جعل الله لك ذلك إلا أن تخرج من ملتنا وتدين بغيرها . فاستطار يزيد غضبا وقال : إياي تستقبلين بهذا ؟ ! إنما خرج من الدين أبوك وأخوك . قالت زينب : بدين الله ودين أبي ودين أخي اهتديت أنت وجدك وأبوك إن كنت مسلما . . قال : كذبت يا عدوة الله . قالت له : أنت أمير ، تشتم ظالما وتقهر بسلطانك ، فكأنه استحيا وسكت . فعاد الشامي فقال : هب لي هذه الجارية . فقال له يزيد : اغرب ، وهب الله لك حتفا قاضيا -
الإرشاد — صفحة 121 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث