تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ودخل بعض موالي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام فنعى إليه ابنيه فاسترجع ، فقل أبو السلاسل مولى عبد الله : هذا ما لقينا من الحسين بن علي ، فحذفه عبد الله بن جعفر بنعله ثم قال : يا ابن اللخناء ، أللحسين تقول هذا ؟ ! والله لو شهدته لأحببت ألا أفارقه حتى أقتل معه ، والله إنه لمما يسخي بنفسي عنهما ويعزيني ( 1 ) عن المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له ، صابرين معه . ثم أقبل على جلسائه فقال : الحمد لله ، عز علي مصرع ( 2 ) الحسين ، إن لا أكن ( 3 ) آسيت حسينا بيدي فقد آساه ولدي . وخرجت أم لقمان بنت عقيل بن أبي طالب حين سمعت نعي الحسين عليه السلام حاسرة ومعها أخواتها : أم هانئ ، وأسماء ، ورملة ، وزينب ، بنات عقيل بن أبي طالب رحمة الله عليهن تبكي قتلاها بالطف ، وهي تقول : ماذا تقولون إذ ( 4 ) قال النبي لكم : * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن ( 5 ) تخلفوني بسوء في ذوي رحمي فلما كان الليل من ذلك اليوم الذي خطب فيه عمرو بن سعيد بقتل الحسين بن علي عليهما السلام بالمدينة ، سمع أهل المدينة في جوف الليل مناديا ينادي ، يسمعون صوته ولا يرون شخصه :
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : ويعزي . ( 2 ) في نسخنا : بمصرع ، وما أثبتناه من نسخة العلامة المجلسي في البحار . ( 3 ) في " ش " و " م " : ألا أكون ، وصحح في هامشهما بما في المتن . ( 4 ) في " م " : إن . ( 5 ) في هامش " ش " و " م " : إذ .