تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فصل ولما أنفذ ابن زياد برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد ، تقدم إلى عبد الملك بن أبي الحديث السلمي فقال : انطلق حتى تأتي عمرو بن سعيد ابن العاص بالمدينة فبشره بقتل الحسين ، فقال عبد الملك : فركبت راحلتي وسرت نحو المدنية ، فلقيني رجل من قريش ( 1 ) فقال : ما الخبر ؟ فقلت : الخبر عند الأمير تسمعه ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قتل - والله - الحسين . ولما دخلت على عمرو بن سعيد قال : ما وراءك ؟ فقلت : ما سر الأمير ، قتل الحسين بن علي ، فقال : اخرج فناد بقتله ، فناديت ، فلم أسمع والله واعية قط مثل واعية بني هاشم في دورهم على الحسين ابن علي عليهما السلام حين سمعوا النداء بقتله ، فدخلت على عمرو بن سعيد ، فلما رآني تبسم إلي ضاحكا ثم أنشأ متمثلا بقول عمرو بن معدي كرب : عجت نساء بني زياد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب ( 2 ) ثم قال عمرو : هذه واعية بواعية عثمان . ثم صعد المنبر فأعلم الناس قتل الحسين بن علي عليهما السلام ودعا ليزيد بن معاوية ونزل .
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : قيس . ( 2 ) في هامش " ش " و " م " : ( قال أبو الندى الأعرابي : الأرنب : ماء ، وروي : الأثاب وهو : شجر ) . وفي الطبري 5 : 466 ، والكامل 4 : 98 : الأرنب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب .
الإرشاد — صفحة 123 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث