فزقت ( 1 ) زينب عليها السلام وبكت وقالت له : لعمري لقد
قتلت كهلي ، وأبدت ( 2 ) أهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن
يشفك هذا فقد اشتفيت .
فقال ابن زياد : هذه سجاعة ، ولعمري لقد كان أبوها سجاعا
شاعرا .
فقالت : ما للمرأة والسجاعة ؟ إن لي عن السجاعة لشغلا ،
ولكن صدري نفث بما قلت .
وعرض عليه علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : من أنت ؟
فقال : " أنا علي بن الحسين " .
فقال : أليس قد قتل الله علي بن الحسين ؟ .
فقال له علي عليه السلام : " قد كان لي أخ يسمى عليا قتله
الناس " .
فقال له ابن زياد : بل الله قتله .
فقال علي بن الحسين عليه السلام : " ( الله يتوفى الأنفس حين
موتها ) " ( 3 ) .
فغضب ابن زياد وقال : وبك جرأة لجوابي وفيك بقية للرد
علي ؟ ! اذهبوا به فاضربوا عنقه . فتعلقت به زينب عمته وقالت : يا
ابن زياد ، حسبك من دمائنا ، واعتنقته وقالت : والله لا أفارقه فإن قتلته
هامش
( 1 ) فزقت : أي صاحت " الصحاح - زقا - 6 : 2368 " وفي هامش " ش " وم " :
فرقت .
( 2 ) في " م " وهامش " ش " : وأبرزت .
( 3 ) الزمر 39 : 42 .