تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فاقتلني معه ؟ فنظر ابن زياد إليها وإليه ساعة ثم قال : عجبا للرحم ! والله إني لأظنها ودت أني قتلتها معه ، دعوه فإني أراه لما به . ثم قام من مجلسه حتى خرج من القصر ، ودخل المسجد فصعد المنبر فقال : الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه ، وقتل الكذاب ابن الكذاب وشيعته . فقام إليه عبد الله بن عفيف الأزدي - وكان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام - فقال : يا عدو الله ، إن الكذاب أنت وأبوك ، والذي ولاك وأبوه ، يا ابن مرجانة ، تقتل أولاد النبيين وتقوم على المنبر مقام الصديقين ؟ ! فقال ابن زياد : علي به ؟ فأخذته الجلاوزة ، فنادى بشعار الأزد ، فاجتمع منهم سبعمائة رجل فانتزعوه من الجلاوزة ، فلما كان الليل أرسل إليه ابن زياد من أخرجه من بيته ، فضرب عنقه وصلبه في السبخة رحمه الله . ولما أصبح عبيد الله بن زياد بعث برأس الحسين عليه السلام فدير به في سكك الكوفة كلها وقبائلها . فروي عن زيد بن أرقم أنه قال : مر به علي وهو على رمح وأنا في غرفة ، فلما حاذاني سمعته يقرأ : ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) ( 1 ) فقف ( 2 ) - والله - شعري وناديت : رأسك والله - يا ابن رسول الله - أعجب وأعجب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكهف 18 / 9 . ( 2 ) قف شعري : أي قام من الفزع " الصحاح - قفف - 4 : 1418 " . ( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام لأبي مخنف : 175 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 45 : 121 .