تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بينهم ساعة ، وجاءهم شمر بن ذي الجوشن في أصحابه ، فحمل عليهم زهير بن القين رحمه الله في عشرة رجال من أصحاب الحسين فكشفهم ( 1 ) عن البيوت ، وعطف عليهم شمر بن ذي الجوشن فقتل من القوم ورد الباقين إلى مواضعهم ، وأنشأ زهير بن القين يقول مخاطبا للحسين عليه السلام : اليوم نلقى جدك النبيا * وحسنا والمرتضى عليا وذا الجناحين الفتى الكميا وكان القتل يبين في أصحاب الحسين عليه السلام لقلة عددهم ، ولا يبين في أصحاب عمر بن سعد لكثرتهم ، واشتد القتال والتحم وكثر القتل والجراح في أصحاب أبي عبد الله الحسين عليه السلام إلى أن زالت الشمس ، فصلى الحسين بأصحابه صلاة الخوف . وتقدم حنظلة بن سعد الشبامي بين يدي الحسين عليه السلام فنادى أهل الكوفة : يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ، يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ، يا قوم لا تقتلوا حسينا فيسحتكم ( 2 ) الله بعذاب وقد خاب من افترى ، ثم تقدم فقاتل حتى قتل رحمه الله . وتقدم بعده شوذب مولى شاكر فقال : السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته ، أستودعك الله وأسترعيك ، ثم قاتل حتى قتل رحمه الله .
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : فكشفوهم . ( 2 ) يسحتكم : يهلككم ويستأصلكم " مجمع البحرين 2 : 205 " .