تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فبرز إليه رجل من بلحارث يقال له : يزيد بن سفيان ، فما لبثه الحر حتى قتله ، وبرز نافع بن هلال وهو يقول : إنا ابن هلال البجلي ( 1 ) * أنا على دين علي فبرز إليه مزاحم بن حريث فقال له : أنا على دين عثمان ، فقال له نافع : أنت على دين شيطان ، وحمل عليه فقتله . فصاح عمرو بن الحجاج بالناس : يا حمقى ، أتدرون من تقاتلون ؟ تقاتلون فرسان أهل المصر ، وتقاتلون قوما مستميتين ، لا يبرز إليهم منكم أحد ، فإنهم قليل وقلما يبقون ، والله لو لم ترموهم إلا بالحجارة لقتلتموهم ؟ فقال عمر بن سعد : صدقت ، الرأي ما رأيت ، فأرسل في الناس من يعزم ( 2 ) عليهم ألا يبارز رجل منكم رجلا منهم . ثم حمل عمرو بن الحجاج في أصحابه على الحسين عليه السلام من نحو الفرات فاضطربوا ساعة ، فصرع مسلم بن عوسجة الأسدي - رحمة الله عليه - وانصرف عمرو وأصحابه ، وانقطعت الغبرة فوجدوا مسلما صريعا ، فمشى إليه الحسين عليه السلام فإذا به رمق ، فقال : " رحمك الله يا مسلم ( منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) ( 3 ) " ودنا منه حبيب بن مظاهر فقال : عز علي مصرعك يا مسلم ، أبشر بالجنة ، فقال مسلم قولا ضعيفا : بشرك الله بخير . فقال له حبيب : لولا أني أعلم أني في أثرك من ساعتي هذه ، لأحببت
هامش
( 1 ) لم يرد شطر البيت في نسخنا وإنما أثبتناه من نسخة البحار . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : من يعرض . ( 3 ) الأحزاب 33 : 23 .
الإرشاد — صفحة 103 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث