النبي صلى الله عليه وآله : " من للوادي ؟ " فقام رجل من المهاجرين
فقال : أنا له يا رسول الله .
قال : فدفع إليه الراية ومضى ، ثم عاد بمثل ما عاد به صاحبه
الأول .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أين علي بن أبي طالب ؟ فقام
أمير المؤمنين عليه السلام فقال : " أنا ذا يا رسول الله ؟ " قال : " امض
إلى الوادي " قال : " نعم " وكانت له عصابة لا يتعصب بها حتى يبعثه
النبي عليه السلام في وجه شديد .
فمضى إلى منزل فاطمة عليها السلام ، فالتمس العصابة منها ؟
فقالت : " أين تريد ، أين بعثك أبي ؟ قال : إلى وادي الرمل " فبكت
إشفاقا عليه .
فدخل النبي صلى الله عليه وآله وهي على تلك الحال . فقال
لها : " ما لك تبكين ؟ أتخافين أن يقتل بعلك ؟ كلا ، إن شاء الله " فقال له
علي عليه السلام : " لا تنفس ( 1 ) علي بالجنة ، يا رسول الله " .
ثم خرج ومعه لواء النبي صلى الله عليه وآله فمضى حتى وافى
القوم بسحر فأقام حتى أصبح ، ثم صلى بأصحابه الغداة وصفهم
صفوفا ، واتكأ على سيفه مقبلا على العدو ، فقال لهم : " يا هؤلاء ، أنا
رسول رسول الله إليكم ، أن تقولوا لا إله إلا الله وأن محمدا عبده
ورسوله ، وإلا ضربتكم بالسيف " .
هامش
( 1 ) لا تنفس : لا تبخل . " النهاية : 97 " .