فذاك مآب الكافرين ومن يكن * مطيعا لأمر الله في الخلد ينزل "
واصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله من نسائهم عمرة بنت
خنافة ( 1 ) ، وقتل من نسائهم امرأة واحدة كانت أرسلت عليه صلى الله
عليه وآله حجرا - وقد جاء باليهود يناظرهم قبل مباينتهم له - فسلمه
الله تعالى من ذلك الحجر .
وكان الظفر ببني قريظة ، وفتح الله على نبيه عليه السلام بأمير
المؤمنين عليه السلام وما كان من قتله من قتل منهم ، وما ألقاه الله
عز وجل في قلوبهم من الرعب منه ، وماثلت هذه الفضيلة ما تقدمها
من فضائله ، وشابهت هذه المنقبة ما سلف ذكره من مناقبه صلى الله
عليه وآله .
فصل .
وقد كان من أمير المؤمنين عليه السلام في غزوة وادي الرمل ،
ويقال : إنها كانت تسمى بغزوة السلسلة ، ما حفظه العلماء ، ودونه
الفقهاء ونقله أصحاب الآثار ، ورواه نقلة الأخبار ، مما ينضاف إلى
هامش
( 1 ) في هامش " ش " نسخة بدل : خناقة ، ولعل الصواب : ريحانة بنت عمرو بن خنافة ، أنظر
أسد الغابة 5 : 460 ، المغازي 2 : 520 ، السيرة الحلبية 2 : 346 .
( 2 ) سقط هذا الفصل من نسخة " ش " و " ح " إلى قوله : " ثم كان من بلائه عليه السلام ببني
المصطلق " الآتي في ص 118 .