مناقبه عليه السلام في الغزوات ، ويماثل فضائله في الجهاد ، وما توحد
به في معناه من كافة العباد .
وذلك أن أصحاب السير ذكروا : أن النبي صلى الله عليه وآله
كان ذات يوم جالسا ، إذ جاءه أعرابي فجثا بين يديه ، ثم قال .
إني جئتك لأنصحك ، قال : " وما نصيحتك ؟ " قال : قوم من العرب قد
عملوا على أن يثبتوك ( 1 ) بالمدينة ، ووصفهم له .
قال : فأمر أمير المؤمنين عليه السلام أن ينادي بالصلاة جامعة ،
فاجتمع المسلمون ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
" أيها الناس ، إن هذا عدو الله وعدوكم قد ( 2 ) أقبل إليكم ، يزعم
أنه يثبتكم ( 3 ) بالمدينة ، فمن للوادي ؟ " .
فقام رجل من المهاجرين فقال : أنا له يا رسول الله . فناوله اللواء
وضم إليه سبعمائة رجل وقال له : " امض على اسم الله " .
فمضى فوافى ( 4 ) القوم ضحوة ، فقالوا له : من الرجل ؟ قال . أنا
رسول لرسول الله ، إما أن تقولوا : لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأن محمدا عبده ورسوله ، أو لأضربنكم بالسيف ؟ قالوا له : ارجع إلى
صاحبك ، فإنا في جمع لا تقوم له .
فرجع الرجل ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال
هامش
( 1 ) في هامش " م " . يبيتوك .
( 2 ) نسخة في " م " : وقد .
( 3 ) في هامش " م " : يبيتكم .
( 4 ) في هامش " م " : فوافق .