فلما جاءه قال له : " لم تقرأ بهم في فرائضك إلا بسورة
الاخلاص ؟ " فقال : يا رسول الله أحببتها " قال له النبي عليه
السلام : " فإن الله قد أحبك كما أحببتها " .
ثم قال له : " يا علي ، لولا أنني أشفق أن تقول فيك طوائف
ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالا لا
تمر بملأ منهم إلا أخذوا التراب من تحت قدميك " .
فكان الفتح في هذه الغزاة لأمير المؤمنين عليه السلام خاصة ،
بعد أن كان من غيره فيها من الافساد ما كان ، واختص عليه
السلام من مديح النبي صلى الله عليه وآله بها بفضائل لم يحصل
منها شئ لغيره .
وقد ذكر كثير من أصحاب السيرة ( 1 ) : أن في هذه الغزاة نزل على النبي
صلى الله عليه وآله : ( والعاديات ضبحا ) ( 2 ) إلى آخرها فتضمنت ذكر
الحال فيما فعله أمير المؤمنين عليه السلام فيها .
هامش
( 1 ) أنظر : تفسير القمي 2 : 434 ، أمالي الطوسي 2 : 21 ، مجمع البيان 5 : 528 ، مناقب ابن
شهرآشوب 3 : 141 .
( 2 ) العاديات 100 : 1 .