فصل
ثم كان من بلائه عليه السلام ببني المصطلق ، ما اشتهر
عند العلماء ، وكان الفتح له عليه السلام في هذه الغزاة ، بعد أن
أصيب يومئذ ناس من بني عبد المطلب ، فقتل أمير المؤمنين عليه السلام
رجلين من القوم وهما مالك وابنه ، وأصاب رسول الله صلى الله عليه
وآله منهم سبيا كثيرا فقسمه في المسلمين .
وكان فيمن ( 1 ) أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي
ضرار ، وكان شعار المسلمين يوم بني المصطلق : يا منصور أمت ( 2 ) ،
وكان الذي سبى جويرية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
فجاء بها إلى النبي صلى الله - عليه وآله فاصطفاها النبي عليه السلام .
فجاء أبوها إلى النبي عليه السلام بعد إسلام بقية القوم ،
فقال : يا رسول الله ، إن ابنتي لا تسبى ، إنها امرأة كريمة ؟ قال :
" اذهب فخيرها " قال : أحسنت ( 3 ) وأجملت .
وجاء إليها أبوها فقال ما : يا بنية لا تفضحي قومك ، فقالت
له : قد اخترت الله ورسوله .
فقال لها أبوها : فعل الله بك وفعل ، فأعتقها رسول الله صلى
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : ممن .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " المنصور كل واحد منهم ، أي نصرت فاقتل .
( 3 ) في " م " و " ح " : قد أحسنت .